العلامة الحلي
285
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال : فأرسل فأتني به ، قال محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر في الكتاب إلّا في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك ، قال : فأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام في الكتاب ، فردّ قضيّته « 1 » . مسألة 165 : السكنى عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ، وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه ، ويختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا قرنت بعمر أحدهما قيل : عمرى ، وبالإسكان قيل : سكنى ، وبالمدّة قيل : رقبى ، إمّا من الارتقاب ، أو من رقبة الملك ، وكانت العرب في الجاهليّة تستعمل لفظين ، وهما : العمرى والرّقبى ، فالرّقبى مأخوذة من الرقوب ، والعمرى مأخوذة من العمر ، كأنّ كلّ واحد منهما يرتقب موت صاحبه . والعبارة عن العقد أن يقول المالك : أسكنتك ، أو أعمرتك ، أو أرقبتك - أو ما جرى مجرى ذلك - هذه الدار ، أو هذه الأرض ، أو هذا المسكن عمرك ، أو : عمري ، أو : ما بقيت ، أو : ما حييت ، أو : ما عشت ، أو مدّة معيّنة ، أو يطلق ، أو يقول : أرقبتك هذه الدار ، أو : هي لك مدّة حياتك ، أو : وهبت منك هذه الدار عمرك على أنّك إن متّ قبلي عادت إليّ وإن متّ قبلك استقرّت عليك . وعن أحمد في تفسير الرّقبى روايتان : إحداهما : أن يقول : هي لك عمرك فإن متّ قبلي رجع إليّ وإن متّ قبلك فهي لك ، ومعناه هي لآخرنا موتا ، وكذا فسّرها مجاهد « 2 » .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 140 - 141 / 591 ، وفي الكافي 7 : 34 - 35 / 27 ، والفقيه 4 : 181 / 635 بتفاوت يسير . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 295 / 3560 ، البيان 8 : 122 .